383

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

متغيرا، فقلت: ما لك؟ فقال: دخل علي شاب فسألني عن التوية، فقلت له: التوبة أن لا تنسى ذنبك، فعارضني وقال: بل التوبة أن تنسى ذنبك، فقال الجنيد: فقلت: إن الأمر عندي على ما قاله الشاب، فقال: لم قلت لأني إذا كنت في حال الجفا فنقلني إلى حال الصفا فذكر الجفاء في حال الصفاء جفاء قال فسكت.

وقال الجنيد أيضا: دفع إلي السري رقعة وقال: هذه الخير لك من سبعمائة قصة آو حديث تعلقه، وإذا فيها مكتوب: إذا ما شكوت الحب قالت كذبتني فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا(9) فلا خب حتى يلصق الجلد بالحشا وتذهل حتى لا تجيب المناديا(3) ال وتنحل حتى لا يبقى لك الهوى سوى فعلة تبكي بها وتتاجيا ثم قال: لا تصح المحبة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر: يا أنا.

وقال أيضا: دخلت يوما على السري فأمرني بحاجة فقضيتها ثم رجعت إليه فناولني رقعة واذا فيها: سمعت حاديا بحدو في البادية ويقول: أبكي وما يدريك ما يبكيني ابكى حذاري آن تفارقيني و وقال علان الخياط: كنت يوما جالسا مع السري قدس سره، فوافته امرأة، فقالت له: يا أبا الحسين أنا في جيراتك وقد أخذ الطائف ابني البارحة، وأنا أخشى أن يؤذيه فإن رأيت آن تجيء معي أو تبعث إليه، فقال علان: فالتمست آن يبعث إليه، فقام وكبر وطول في صلاته، فقالت المرأة: الله الله، فأخشى أن يؤذيه السلطان، فسلم وقال لها أنا في حاجتك قال علان، فما برحت حتى جاعت امرأة إليها فقالت: الحقي فقد خلوا سبيل ابنك، قال علان، ورأيت منه أعجب من هذا، وهو آته (4) ني الاصل: ولما دعيت الحب... والتصويب عن الوفيات 9/ .359 (2) في الاصل: فما العب... وتدبل حتى، والتصريب عن الوفيات.

Page 383