382

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

وقال الجنيد أيضا: دخلت على السري وهو يبكي، فقلت ما يبكيك؟

فقال: جائني البارحة الصبية فقالت: يا أبت هذه الليلة حارة فاعلق هذا الكوز لعله يبرد فتفطر عليه ثم غلبتني(1) عيناي فنمت فرأيت في المنام ل ل ال فرايت الخزف مكسور، لم يمسه ولم يرفعه حتى عفا عليه التراب.

وقال أيضا : جاء رجل فقال له: كيف أنت؟ فأنشأ يقول: من لم يبث والحب حشؤ فؤاده لم يذر كيف تفتت الأكبا3(ة وقال أيضا: سمعت السري يقول: خفيت علي علة ثلاثين سنة، وذلك إنا كنا جماعة نبكر إلى الجمعة ولنا أماكن قد عرفت بنا لا تكاد تخلو عنا فمات رجل من جيراننا يوم جمعة فأحببت آن آشيع جنازته فشيعتها ثم جئت أريد الجمعة فلما قربت من الجامع قالت لي نفسي: الآن يراك الناس وقد تخلفت عن وقتك، فشق علي ذلك فقلت في نفسي أراك مرائية منذ ثلاثين سنة وأنا لا أدري فتركت ذلك المكان الذي كنت أصلي فيه، وجعلت أصلي في أماكن مختلفة لثلا يعرف مكاني، وقضبت صلاة الجمعة منذ ثلاثين سنة، ونقل عنه قدس سره: أنا في الاستغفار منذ ثلاثين منة عن قولي مرة الحمد لله. قيل: وكيف ذاك؟ فقال: وقع الحريق ببغداد فاستقبلني رجل فقال: نجا حانوتك فقلت: الحمد لله، فأنا منذ ذلك الأوان نادم على قولي، حيث أردت لنفسي خيرا دون المسلمين (3).

وقال الجنيد: سمعت سري يقول: إن نفي تطالبني آن أغمس جزرة في دبس فما أطعتها وقال الجنيد: دخلت على السري قدس سره، فرآيته (6) في الاصل: غلبت، وفي وفيات الاعيان 2/ 357 والقشيرية ص15 حملتي: 2) الخبر والبيت في طبقات اللي ص6ة.

(3) الخبر في وفيات الاعيان 357/2 والقشيرية ص17.

Page 382