379

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

ال وسكون بلا اضطراب، سكون رجل سكن إلى الله بلا حركة، وهذا عزيز وهو من صفات الأبدال.

وقال قدس سره، يقول أحدهم توكلت على الله تعالى ويكذب، فإنه لو توكل عليه صادقا لرضي بما يفعل به وقال: بلغني إنه ما اغرورقت عينا عبد بمائها إلا حرم الله تعالى سائر جسده على النار، وإن فاضتا على وجهه لم يرهق وجهه قترا ولا ذلة، فإتها تطفي النيران، ولو أن عبدا بكى في أمة من الأمم من خشية الله عز ال وجل، لرحم الله عز وجل تلك الامة ببكائه وقال: سكون التفس إلى المدح لها أشد عليها من ذل المعاصي: وقال: لا يضر الثناء على من عرف نفسه وقال: رايت على جبل عرفة رجلا وقد ولع به الوله وهو يقول: على شبا الشوك والمحمي من الإبر سبحان من لو سجدنا بالعيون له ولا العشير ولا عشرا من العشر لم نبلغ من العشر من معشار نعمته هو الرفيع فلا الأبصار تدركه هو العلي على العلياء بالقدر ني جوف ليلي وفي الظلماء والسحر سبحان من هو آنسي إذ خلوت به أنت الحبيب وأنت الحب يا أملي من لي سواك ومن أرجوك يا ذخري وقال أيضا: كم قد زللت فلم اذكرك في زللي وأنت يا واحدي بالغيب تذكرني كم اكشف السر جهلا عند معصيتي وأنت تلطف بي جودا وتسترني لأبكين بدمع العين من أسفي وأبكين بكساء الدائم الحزن قال: ثم غاص في خلال الناس فلم أره بعد ذلك، فسالت عنه فقيل لي هذا أبو عبيد سليم الخواص(1) منذ سبعين سنة لم يرفع طرفه الى السماء حياء من الله عز وجل.

(6) لعله سالم بن ميمون الخواص:

Page 379