Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
جامع الأنوار في مناقب الأخيار
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār
ʿĪsā al-Bandanījī (d. 1283 / 1866)جامع الأنوار في مناقب الأخيار
============================================================
وكان قدس سره يوما جالسا متفكرا حزينا، فقيل له: ما الذي احزنك يا أبا القاسم؟ فقال: فقدت أنسي في الخلوة، وفقدت الأخوال الذين كنت انس بهم، ودون هذا مما يهد البدن ويشغل القلب، ثم أنشد: ذم المنازل بعد منزلة الوى والعيش بعد أولنك الأقوام وقال يوما لأصحابه: أتدرون أين يذهب بكم؟ أتدرون لماذا خلقتم والى ماذا تصيرون؟ فاتقوا الله عز وجل واحفظوا ساعاتكم وأوقاتكم فإنها زاثلة عنكم غير راجعة إليكم، والحسرة في فوتها على الغفلة، فلو بذل أحدكم ما بذل لم يرد وقتأ من أوقاته، فأوصلوا أورادكم وأحزابكم تجدوا منفعتها في دار الإقامة، ولا يشغلنكم عن الله تعالى قليل الدنيا، فقليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة.
وقال أبو محمد الجريري: كان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة، ولما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته تقدمنا ذلك المصاب و صعد موضعا رفيعا وقال لي: يا أبا محمد أتراني أرجع إلى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد ثم انشأ يقول: هم السمصابيح والحصون وا أسفي من فراق قوم والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكون ال م تتفير لنا الليالي توف تهم المنرن فكل حجر لسنسا قلوب و ل اء لنا عيون وغاب عنا فكان ذلك آخر العهد به.
وقال جعفر الخلدي: رأيت الجنيد في المنام بعد موته فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: طاحت تلك الإشارات، وخابت تلك العبارات، ال وفنيت تلك العلوم، وتفذت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركمات كنا نركعها في الأسحار، هذا ولنقتصر على هذا المقدار من مناقبه الجليلة الآثار حامدين الله ومصلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
Page 318
Enter a page number between 1 - 632