282

Jāmiʿ al-Anwār fī manāqib al-akhyār

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

============================================================

وروي أنه كان مع جماعة في سفر، فأتاه الناس فقالوا: إن الأسد وقف على طريقنا، فأتاه فقال: يا أبا الحارث إن كنت أمرت فينا بشيء فامض لما أمرت به وان لم تكن أمرت فينا بشيء فتتخ عن طريقنا، فمضى الأسد، فقال إبراهيم للجماعة: ما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بركنك الذي لا يرام، ال وارحمنا بقدرتك علينا، فلا نهلك وأنت رجائنا، قال إبراهيم: إني لأقولها على ثيابي ونفتتي فما أفقد منها شينا.

ومنها ما حكاه أبو إيراهيم اليماني أيضا فقان: ركبنا البحر مع ابراهيم بن ادهم فانكسر بنا المركب فجعلنا صدورنا على الصاري وقمنا قياما في الماء وإبراهيم في وسطنا يجمع بنا الصلاة نوميء برؤسنا، فأقمنا ثلاثا نشرب من ماء البحر عذبا حتى خرج بنا الصاري الى ساحل منن سواحل الروم فيه بلوط، فأخذنا ناكل البلوط، ورأيت إبراهيم يأخذ بلوطة فيضعها في فمه ثم يلقي منها نواة رطب.

ومنها ما رواه عديي بن الصياد من أهل حبلة(1)، قال: سمعت يزيد بن قيس يحلف بالله تعالى أنه كان ينظر إلى إيراهيم بن ادهم وهو على شاطيء البحر في وقت الإفطار فيرى مائدة توضع بين يديه ولا يدري من وضعها، ثم يراه يقوم فينصرف إلى حبلة وما معه شيء.

ومنها ما قاله عبد الله بن السندي آنه كان إبراهيم بن ادهم على جبل ابي قيس وهو يحدث أصحابه فقال: لو أن وليأ من أولياء الله تعالى قال لهذا الجيل: زل، لزال، قال: فتحرك الجبل من تحته فضربه برجله وقال: ما إياك عنيت، أسكن، فإنما ضربتك مثلا لأصحابي ومنها ما رواه عمر بن عيسى عن آبيه، قال حدثني آبي قال: خرجت مع ابراهيم بن ادهم إلى مكة وكان إبراهيم إذا قصد مكة عرج عن الطريق (4) حبلة : قرية من قرى عسقلان معجم اللدان 214/2:

Page 282