278

Jamʿ al-Fawāʾid min Jāmiʿ al-Uṣūl wa-Majmaʿ al-Zawāʾid

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

Editor

أبو علي سليمان بن دريع

Publisher

مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت والكويت

الأفعال الممتنعة في الصلاة والجائزة
١٥٦٤ - زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ. للستة إلا مالكًا (١).

(١) البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩).
١٥٦٥ - ابنُ مسعودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في الصلاة فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ في الصلاة فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، فقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا». للشيخين، والنسائيِّ
، وأبي داودَ (١).

(١) البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨).
١٥٦٦ - وله وفى رواية: فَقَدِمْتُ عليه ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدثَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّ الله يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مما أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ (١).

(١) البخاري (١٢١٦) ومسلم (٥٣٨).
١٥٦٧ - مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ الله. فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أمَّاه مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى النبيُّ ﷺ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ- فَوَالله مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، فقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ»، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ. قَالَ: «فَلَا تَأْتِهِمْ» قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ (يَتَطَيَّرُونَ) (١). قَالَ: «ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ» قَالَ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ. قَالَ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ». قَالَ: وَكَانَتْ لِي
⦗٢٥٩⦘ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّئبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمنا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ النبيَّ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَفَلَا أُعْتِقُهَا.
قَالَ: «ائْتِنِي بِهَا» فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ الله» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ الله. قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ». لمسلمٍ، وأبي داودَ، والنسائيٍّ (٢).

(١) في (ب): ينظرون.
(٢) مسلم (٥٣٧)، وأبو داود (٩٣٠)، والنسائي ٣/ ١٥ - ١٨.

1 / 258