365

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

التى اصاب، ولكن أئتوا عيسى رسول الله وكلمته وروحه. فيأتون عيسى فيقول لهم: لست هناكم، ولكن أئتوا محمدًا عبدًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال رسول الله ﷺ: فيأتون، فأنطلق معهم فأستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا، فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى، ثم يقول لي: يا محمد ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها، فأحد لهم حدًا فأدخلهم الجنة، ثم أرفع الثانية فأستأذن على ربي فيؤذن لى، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى، ثم يقول لى: يا محمد، أرفع رأسك سل تعط، وأشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أحد ثانيًا فأدخلهم الجنة، ثم أرجع الثالثة فاستأذن على ربي فيؤذن لى، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا، فيدعنى ما شاء الله أن يدعنى، ثم يقول: يا محمد، أرفع راسك سل تعط واشفع تشفع، فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أحد لهم حدًا فأدخلهم الجنة حتى ارجع فاقول: يارب، ما بقي في النار إلا من وجب عليه الخلود أو حبسه القرآن» .
وفي هذا أن موسى ﵇ مخصوص أن الله ﷿ كلمه تكليمًا، ولو كان إنما سمعه من مخلوق لم يكن له خاصية. وقوله في عيسى ﵇ «إنه كلمته» فإنما يريد أن يكلمه الله تعالى صار مكونًا من غير أب.

1 / 367