353

Jalāʾ al-ʿaynayn fī muḥākamat al-Aḥmadayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Publisher

مطبعة المدني

عنها بالكتاب: ﴿ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله﴾ [لقمان ٢٧] فأثبت لنفسه كلمات متعددة غير متناهية الأعداد. وكذلك ﴿قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي﴾ [الكهف ١٠٩] وقال النبي ﷺ: «أقرءوا القرآن تؤجرون عليه بكل حرف عشر حسنات، أما إنى لا أقول ألم حرف ولكن الألف عشر واللام عشر والميم عشر فذلك ثلاثون» وقال النبي ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف» وقال تعالى في حق موسى ﵇: ﴿وإذ نادى ربك موسى - وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا﴾ [مريم ٥٢] وقال تعالى: لموسى ﵇: ﴿إننى أنا الله لا إله إلا أنا فأعبدنى﴾ [طه ١٤] كل هذا لا يكون إلا صوتًا، ولا يجوز أن يكون هذا النداء وهذا الاسم والصفة إلا لله ﷿ دون غيره من الملائكة وسائر المخلوقات. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إذا كان يوم القيامة يأتى الله ﷿ في ظلل من الغمام فيتكلم بكلام طلق ذلق فيقول وهو أصدق القائلين: أنصتوا فطالما أنصت لكم منذ خلقتكم أرى أعمالكم وأسمع أقوالكم، فإنما هي صحائفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» .
وروى البخارى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن أنيس ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحشر الله ﷾ العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان» .
وروى عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن الأعمش عن مسلم بن مسروق عن عبد الله ﵁ قال: إذا تكلم الله تعالى بالوحي سمع صوته

1 / 355