Your recent searches will show up here
Iẓhār al-ʿAṣr li-Asrār Ahl al-ʿAṣr
Burhān al-Dīn al-Biqāʿī (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
ثم لما سافر الشريف علي القصيري الكردي في سنة تسع وستين؛ رسولا من السلطان الظاهر خشقدم، إلى ابن عثمان، ورجع في أول سبعين، أخبرني أنه دخل هذا الجامع، الذي كان كنيسة النصارى العظمى لما كانوا بها، فرآه كبيرا جدا، وأنه في غاية ما يكون من إحكام البناء، وأن مئذنته التي كان النصارى يضربون بها الناقوس في طول أطول مئذنة من مآذن الإسلام مرتين، وأن إيوانها الذي به المحراب، وهو الشرقي أكبر من إيوان مدرسة حسن التي بالقاهرة، الذي قالوا إنه على مقدار إيوان كسرى بكثير، بحيث إنه قال: لو وضع فيه لكان إيوان حسن في جانب من جوانبه. هكذا قال والعهدة عليه. قال: والجانب الجنوبي منه، وهو ما على يمين المصلى، مجدد البناء. قال: وأخبرني كثير ممن هناك من المسلمين: أنهم سمعوا من النصارى، الذين كانوا بها، عن أسلافهم، أن هذا الجانب وقع يوم ولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن الغرائب أن هذا الجانب هو الذي إلى جهة أكثر بلاد الإسلام، ففي ذلك سر عظيم والله الموفق.
فجهز السلطان مراسيم تشريفية إلى المدن التي على طريق الروم، بأن تتلقى قصاد ابن عثمان إن وردوا بغاية الإكرام، ويبذل لهم من الرغائب والضيافات ما ينبغي لمثلهم.
Page 379