235

واختلفت الروايات في كيفية الحصار، والأخذ، ثم ورد علينا الشيخ أحمد الطالثي، أحد من حضر ذلك، من طلبة العلم، فأخبرني عن صورتها، أنها في بر أدرنة، كرسي مملكة ابن عثمان، ومنحل إقامته، وأن البحر الرومي ملاصق لسورها من شرقيها بينها وبين برصة وأكثر بلاد ابن عثمان، وأن منه خليجا داخلا من شرقيها بشمال، وشماليها بشرق، وبين بلد آخر للكفار يسمى قلاطة، وربما قالوا: غلطه.

وهذا الخليج ميناؤها، وعلى فمه سلسلة أحد طرفيها في سور قسطنطينية، والآخر في سور قلاطة؛ لئلا يدخل إليه مركب بغير اختيارهم، فالمقدار المحيط به البحر نصفها أو أكثر.

وجانباها الغربي والجنوبي متصلان ببر أدرنة.

قال الشيخ أحمد: فلما ولي محمد بن عثمان السلطنة، بعد أبيه

Page 374