234

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

٧- فرضية أداء المستطاع في تلاوة القران الكريم من الترتيل:
كما دل عليه الحديث السابق.
٨- وكان النبي ﷺ يجعل ميادين تجويد القران مختلفة ليرسخ بأكثر من أسلوب:
وذلك كالصلاة الجهرية الجماعة، وحلقة التعليم، والتعليم الفردي، والصلاة الفردية، والقراءة الفردية فكان يرفع الصوت بالقراءة، ولا شك أن من المقاصد الشرعية لذلك سماع القران لفظا وكيفية (أداء) فعن أم هانئ قالت: كنت أسمع قراءة النبي ﷺ وأنا على عريشي «١» .
وتسلسلت هذه المنهجية فقد علم الصحابة ﵃ تلاميذهم ذلك كما تعلموه من النبي ﷺ فأخبروهم أن من أعظم واجبات حامل القران تلاوته بالحق أي بأحكامه ليس التلاوة المجردة فعن شقيق قال: أتى عبد الله بن مسعود ﵁ بمصحف قد زين فقال: إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق «٢» .
وقد نبه الصحابة ﵃ تلاميذهم إلى ضرورة التزام التجويد:
وذموا تاركه فعن حذيفة ﵁: «إنّ من أقرأ الناس للقران منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا، يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلى بلسانها» «٣»، فقد وسم من لا يعطي الحروف حقها بالنفاق وذلك أن اللفت هنا من قولهم: الرّاعي يلفت الماشية بالعصا، أي يضربها بها، لا يبالي أيها أصاب، والمعنى: «يقرؤه من غير رويّة ولا

(١) ابن ماجة (١/ ٤٢٩)، وقال في مصباح الزجاجة (١/ ١٥٩)، مرجع سابق: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات» .
(٢) سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٤٨٥)، مرجع سابق، وقال المحقق: «سنده صحيح» .
(٣) ابن أبي شيبة (٦/ ١٢٧)، مرجع سابق، صفة المنافق ص ٥٩ للفريابي.

1 / 237