209

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

وأخذه النبي ﷺ خمسا خمسا «أي تلقنه منه» «١»، وروي مرسلا من قول أبي العالية: تعلموا القران خمس ايات خمس ايات فإن رسول الله ﷺ كان يأخذه خمسا خمسا، وكان أبو عبد الرحمن السلمي يعلم خمسا خمسا «٢» . وقد تكون كمية المتعلّم عشرا عشرا، ويسمى (المعشر) كما جاء عن أبي عبد الرّحمن قال:
حدّثنا من كان يقرئنا من أصحاب النّبيّ ﷺ أنّهم كانوا يقترئون من رسول الله ﷺ عشر ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل قالوا: فعلمنا العلم والعمل «٣»، وعن شريك أنه قال: كنا نعلم ما أنزل في هذا العشر من العلم «٤» .
ويحمل الفرق بين الكميتين على اختلاف الأشخاص، أو على اختلاف الأحوال.
و(العشرة) من المناسب الملائم الذي يعتبر فيه نوع الوصف وهو تحديد العشرة في نوع الحكم وهو حفظ القران «٥»:
فقد ورد كثيرا في مجال حفظ القران الكريم باعتباره المتوسط الذي يراعي الفروق الفردية، وباعتبار أمر اخر هو مواكبة العمل والعلم بالمعاني للمحفوظ فقد ورد هذا العدد في الذي يحفظه الإنسان من سورة الكهف اتقاء للدجال فعن أبي الدّرداء أنّ النّبيّ ﷺ قال: «من حفظ عشر ايات من أوّل سورة الكهف عصم من الدّجّال» «٦»، والايات التي نزلت في عائشة عشر «٧» .

(١) فيض القدير (٥/ ١٩٣)، مرجع سابق.
(٢) ابن أبي شيبة (٦/ ١١٧)، مرجع سابق.
(٣) أحمد (٥/ ٤١٠)، مرجع سابق.
(٤) شعب الإيمان (٢/ ٣٣١)، مرجع سابق.
(٥) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ص ٣٦٩.
(٦) مسلم (١/ ٥٥٥)، الحاكم (٢/ ٣٩٩)، أبو داود (٤/ ١١٧)، مراجع سابقة.
(٧) البخاري ٤/ ١٧٢٩، مسلم ٤/ ٢١٣٦، ابن حبان ١٠/ ٢٠، مراجع سابقة.

1 / 212