207

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

قضاء الحزب الليلي:
إذا فات الورد الليلي فينبغي له أن يقضيه في النهار؛ إذ قد ذهب البعض إلى أن معنى «السبح الفراغ أي إن لك فراغا طويلا للحاجات بالنهار» ومنه قال الزجاج: «إن فاتك في الليل شيء فلك في النهار فراغ الاستدراك» «١»، وكذلك كان النبي ﷺ يعلم أصحابه: فعن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل» «٢»، وكذلك كانت سنته العملية فعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا عمل عملا أثبته وكان إذا نام من الليل أو مرض صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة» «٣» .
وعلمهم النبي ﷺ أن يضبطوا هيئات التعامل مع النفس الإنسانية المتغيرة:
بحيث لا تخل بالحفظ اليومي: فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لهذا القران شرة، وللناس عنه فترة، فمن كانت فترته إلى القصد فنعما هي، ومن كانت فترته إلى الأرض فأولئك هم قوم بور» «٤»، وعنه ﵁ عن رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القران على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع» «٥»، ولا ينبغي أن يحول شيء بين المرء وبين إكمال حزبه

(١) تفسير القرطبي (١٩/ ٤٢)، مرجع سابق.
(٢) مسلم (١/ ٥١٥)، مرجع سابق.
(٣) مسلم (١/ ٥١٥)، مرجع سابق.
(٤) قال في مجمع الزوائد (٧/ ١٦٨)، مرجع سابق: «أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف يعتبر بحديثه» .
(٥) مسلم (١/ ٥٤٣)، مرجع سابق.

1 / 210