قال: الصلوات الخمس، وصيام رمضان، وحج البيت، وأد زكاة مالك، ومر بالمعروف وانه عن المنكر «١» . ومراد الرجل أن يحفظ فلينظر كيف أمره النبي ﷺ بحفظ هذه السور الطوال؟ ولذا فإن معنى قوله: «وغلظ قلبي» أي غلب عليه قلة الحفظ وكثرة النسيان و«ثقل لساني» أي ثقل بحيث لم يطاوعني في تعلم القران ولا تعلم السور الطوال» «٢» .
١٠- قيام كتبة الوحي بتبليغ النازل من القران الكريم: فعن زيد بن ثابت ﵁ قال: كنت أكتب الوحي لرسول الله ﷺ وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته برحاء شديدة، وعرق عرقا شديدا مثل الجمان ثم سرى عنه فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف أو كسرة فأكتب وهو يملي علي، فما أفرغ حتى تكاد رجلي تنكسر من ثقل القران، حتى أقول لا أمشي على رجلي أبدا فإذا فرغت قال: «اقرأ» فأقرأه فإن كان فيه سقط أقامه ثم أخرج به إلى الناس «٣» .
١١- ومثله إقامة النواب عنه ﷺ في الإقراء: فعن عبادة بن الصّامت ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يشغل فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منّا يعلّمه القران ...» «٤» .
١٢- جعله خير ما يتقرب به المتقربون: فعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما وما تقرّب العباد إلى الله تعالى بمثل ما خرج منه يعني القران» «٥» .
(١) ابن حبان (٣/ ٥٠)، أبو داود (٢/ ٥٧)، النسائي في الكبرى (٥/ ١٦)، والصغرى (٢/ ١٥٨)، أحمد (٤/ ١٤٩)، مراجع سابقة.
(٢) انظر: عون المعبود (٤/ ١٩٢)، مرجع سابق.
(٣) الطبراني في الأوسط (٢/ ٢٥٧)، والكبير (٥/ ١٤٢)، مرجعان سابقان.
(٤) المختارة (٨/ ٢٦٧)، أحمد (٥/ ٣٢٤)، مرجعان سابقان.
(٥) الترمذي (٥/ ١٧٦)، أحمد (٥/ ٢٦٨)، مرجعان سابقان.