146

Idhhāb al-ḥuzn wa-shifāʾ al-ṣadr al-saqīm

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

والقران أعظم الذكر، ومن هذا الباب حديث عبد الله بن المغافل في قراءة النبي ﷺ القران على دابته ... ليصير الجو مصبوغا بصبغة الله ﷻ: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً (البقرة: ١٣٨)، ويبلغ التفاعل مع القران وصبغ الأجواء به حدا أن يصبغ الرسول ﷺ بصبغة القران: فقد قال رسول الله ﷺ: «شيبتني هود وأخواتها سورة الواقعة وسورة القيامة والمرسلات وإذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت قال وأحسبه ذكر سورة هود» «١» .
٨- ترديد القران في مواضع حياتهم اليومية: كقراءة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (الكافرون: ١) عند النوم، ومثلها اية الكرسي وأواخر سورة البقرة: فعن جبلة ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ قلت علمني شيئا ينفعني، قال: «إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون حتى تختمها فإنها براءة من الشرك» «٢»، وتكثر الايات التي تردد عقب الصلوات وقبل النوم وبعد الاستيقاظ منه ...
٩- الأمر بقراءة أقل قدر مستطاع من القران الكريم خارج الفاتحة: ففي صحيح ابن حبان عن عبد الله بن عمرو ﵄ أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله! أقرئني القران. قال: «اقرأ ثلاثا من ذوات الر» قال الرجل: كبر سني، وثقل لساني، وغلظ قلبي. قال رسول الله ﷺ: «اقرأ ثلاثا من ذوات حم» فقال الرجل مثل ذلك ولكن أقرئني يا رسول الله سورة جامعة فأقرأه رسول الله إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ (الزلزلة: ١) حتى بلغ من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أبالي ألاأزيد عليها حتى ألقى الله، ولكن أخبرني بما علي من العمل أعمل ما أطقت العمل.

(١) الحاكم (٢/ ٣٧٤)، الترمذي (٥/ ٤٠٢)، سعيد بن منصور في سننه (٥/ ٣٧٠)، مرجع سابق.
(٢) النسائي في الكبرى (٦/ ٢٠٠)، مرجع سابق.

1 / 149