وما يقال: من أن العذرة والسرقين أعم من النجس، والوقوع المسئول عنه للزنبيل المشتمل على ما ذكر، فلا يلزم وقوع النجاسة. فالثاني مما لا ينبغي ذكره في المقام، والأول له نوع وجه، إلا أن علي بن جعفر لا يسأل عن غير النجس، كما لا يخفى.
أما توجيه الشيخ فهو وإن كان بعيدا، إلا أنه يمكن تسديده بأن المطلق يحمل على المقيد.
وما قاله شيخنا (قدس سره)-: من أن في توجيه الشيخ الألغاز وتأخير البيان عن وقت الحاجة (1). محل بحث، لأن ذلك لازم له في كل مطلق ومقيد وعام وخاص، والجواب الجواب؟
والحق أن تأخير البيان عن أصحاب الأخبار غير معلوم.
وقول شيخنا: إن حمل البئر على المصنع خروج عن حقيقة اللفظ. فيه: أنه لا يضر بالحال، لأن الشيخ بصدد الجمع بين الأخبار فلا مانع من الخروج عن الحقيقة، غاية الأمر أن باب التأويل لا ينحصر فيما قاله الشيخ، فإن حمل أخبار النزح على الاستحباب ممكن، ويندفع به كثير من التكلفات الذي ذكرها الشيخ.
اللغة:
قال الهروي: العذرة أصلها فناء الدار، وسميت عذرة الناس بهذا لأنها كانت تلقى في الأفنية فكني عنها باسم الفناء (2). وربما ظن من هذا
Page 313