307

غير معتبرة، فلو سقط مقدار البعض الذائب منفردا وذاب لأثر، فانضمام غيره إليه لا يمنعه التأثير (1). ولا يخلو من وجه.

وفي المنتهى بعد أن ذكر هذه الرواية قال: ويمكن التعدية إلى الرطبة للاشتراك في شياع الأجزاء ولأنها تصير حينئذ رطبة انتهى (2).

وقد يقال: إن الرطوبة لا يقتضي شيوع الأجزاء مطلقا، نعم هي أقرب (3)، ولو حصل الذوبان فلا حاجة إلى غيره، فليتأمل.

وما تضمنه خبر عمار من عدم تأثر البئر من وقوع الزنبيل إذا كان فيها ماء كثير ربما دل على اشتراط الكرية في البئر، وقد تقدم نقل القول بذلك، إلا أن الشيخ لما ادعى الإجماع سابقا على نفيه احتاج إلى تأويل الخبر بما ذكره، وبعد (4) تأويله غني عن البيان.

وعلى تقدير العمل بالخبر يمكن أن يوجه بأن الماء الكثير لا يتغير (غالبا بدون) (5) جميع الأجزاء التي تحلها (6)، والكثرة إضافية لا أنها كر.

وربما يقال: إن أجزاء العذرة على تقدير شيوعها في الماء يشكل الشرب منها. ويجاب بأن العلم بشرب شيء من الأجزاء غير معلوم، وذلك كاف.

وأما خبر علي بن جعفر فدلالته على عدم نجاسة البئر بالملاقاة ظاهرة، إلا أن يقال: إن أخبار النزح مقيدة وهو مطلق، وفيه ما لا يخفى.

Page 312