وأما أبو خديجة فهو سالم بن مكرم، وقد وثقه النجاشي (1)، والشيخ له فيه اضطراب، فضعفه في موضع (2) ووثقه في آخر (3)، وقد قدمنا ما يتضح به الحال.
المتن:
لا مجال لإبقائه على ظاهره، لنقل الشيخ عدم القول بذلك، ووجود أخبار معتبرة على خلافه، والاستحباب وجه حسن للجمع، والله أعلم.
[الحديث 7]
قال: فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله (عليه السلام) دلوا فخرج فيه فأرة(4)فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أرقه» فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «أرقه» قال(5)فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، قال: «صبه في الإناء» فصبه في الإناء.
فأول ما في هذا الخبر أنه مرسل، وراويه ضعيف وهو علي بن حديد، وهذا يضعف الاحتجاج بخبره.
ويحتمل مع تسليمه أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي فيه من
Page 302