315

Al-Istīʿāb fī maʿrifat al-aṣḥāb

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

دار الجيل

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

Publisher Location

بيروت

بعد موتي فكأنما رآني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة. لا أعلم له غير هذا الحديث.
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، قَالَ:
بَعَثَنِي رسول الله ﷺ إلى الْمُقَوْقِسِ مَلِكِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَجِئْتُهُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأنزلنى في منزله، وأقمت عنده ليالي، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ وَقَدْ جَمَعَ بَطَارِقَتَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَأُكَلِّمُكَ [١] بِكَلامٍ أُحِبُّ أَنْ تَفْهَمَهُ مِنِّي. قَالَ قُلْتُ: هَلُمَّ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِكَ، أَلَيْسَ هُوَ نَبِيًّا؟
قُلْتُ: بَلَى، هُوَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لَمْ يَدْعُ عَلَى قَوْمِهِ حَيْثُ أَخْرَجُوهُ مِنْ بَلْدَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: فَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَتَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَمَا لَهُ [حَيْثُ] [٢] أَخَذَهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا صَلْبَهُ أَلا يَكُونَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُهْلِكَهُمُ اللَّهُ حَتَّى رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا! قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَنْتَ حَكِيمٌ جَاءَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ، هَذِهِ هَدَايَا أَبْعَثُ بِهَا مَعَكَ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَأَرْسِلْ معك من يبلعك إِلَى مَأْمَنِكَ. قَالَ: فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثلاث جوار، منهنّ أم إِبْرَاهِيم بْن رَسُول اللَّهِ ﷺ.
وَأُخْرَى وَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ، وَأُخْرَى وَهَبَهَا لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَرْسَلَ بِثِيَابٍ مع طرف من طرفهم.

[١] في ى: سائلك. والمثبت من أ، ت.
[٢] من أ، ت.

1 / 315