308

Al-ḥaḍāra al-islāmiyya ususuha wa-wasāʾiluha wa-ṣuwar min taṭbīqāt al-muslimīn laha wa-lamaḥāt min taʾthīriha fī sāʾir al-umam

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى المستكملة لعناصر خطة الكتاب ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria
- روى البيهقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال:
"إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك". "حديث صحيح. الجامع الصغير وزيادته رقم ٢١٥٢".
وفي رواية عند أحمد: "ومن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح".
القاعدة السادسة: متابعة العمل الصالح الذي يفرغ العامل منه بإنشاء عمل صالح آخر.
لقد أمر الله رسوله محمدًا ﷺ الذي هو الأسوة الحسنة للناس أجمعين، والذي أمر المؤمنين بأن يقتدوا به، ويتأسوا بأخلاقه وعمله وسيرته، بقوله له مع أوائل تنزيل القرآن عليه في سورة "الشرح: ٩٤ مصحف/ ١٢ نزول":
﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَب﴾ .
أي: فإذا فرغت من إنجاز عمل صالح، فأنشئ عملا صالحا آخر، واجتهد فيه حتى تنصب.
النصب: هو التعب.
وهذا الأمر الموجه للرسول محمد ﷺ موجه أيضا لكل الذين أمرهم الله بأن يتأسوا به، في قوله تعالى في "سورة "الأحزاب: ٣٣/ مصحف/ ٩٠ نزول":
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾
فعلى المؤمن المسلم العاقل الرشيد، أن يتحقق بمضمون قوله تعالى لرسوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَب﴾ .

1 / 340