314

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

فيما بلغني عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ حين استجابوا له، فأسلموا وصلوا فكان هؤلاء الثمانية النفر الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلوا وصدقوا برسول الله ﷺ"١.
ولقد كانت أعمال أبي بكر رضي الله تعالى عنه للدعوة الإسلامية أبعد من نشرها بالموعظة والحكمة والبيان والشرح، وأبعد من إيواء الضيوف فقد تجاوزت أريحيته الكريمة هذه الحدود، فوظف ثروته لشراء العبيد الذين ارتفعوا بقلوبهم المؤمنة على مستوى أسيادهم الأحرار الذين غاظهم هذا السمو العقلي، والروحي في إيمان عبيدهم، فراحوا يسمونهم العذاب ألوانا وأشكالا.
يقول ابن هشام:
"ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب، بلال سابعهم،
عامر بن فهيرة، والنهدية وابنتها، وأم عيسى، ولبيبة جارية بني مؤمل المؤملية، وزنيرة".
وذكر في شرح المواهب اللدنية أنه أعتق:
أبا فكيهة، وأم بلال٢.

١ تاريخ الطبري ج١ ص٣١٧، راجع المواهب اللدنية ج١ ص٣٤٥، ٣٤٦، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤١٨، راجع الدرر ص٤٠، ٤١.
٢ السيرة لابن هشام ج١ ص٣١٧ ٣١٧، المواهب ج١ ص٢٦٦-٢٦٩، الحلبية ج١ ص٣٣٦، الكامل في التاريخ ج٢ ص٦٦-٧٠، الدرر ص٥٤٧، المحبر ص١٨٣، ١٨٤، السيرة لابن كثير ج١ ص٤٩٣.

1 / 306