308

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

ووجودها في السور بتسلسلها على التدرج في التبليغ وهو المنهج الطبيعي الذي دائما يستخدمه القرآن الكريم وهو كذلك منهج يتمشى مع طبائع الأشياء يتدرج من الأدنى إلى الأعلى، ويتصاعد من القليل إلى الكثير، حتى يشمل الدائرة التي يهدف إليها.
ولكن ابن القيم الجوزية قسم مراتب الدعوة هكذا دون اعتماد على أصل أو ضابط، ولعل عذره أن العمل الأكاديمي للدعوة الإسلامية لما يتهيأ له بعد الجو العلمي الذي يسمح بمثل هذه الدراسات وعلى كل فجزاه الله خيرا ونفع بعلمه.
كذلك لم أحظ بشرف المتابعة للتقسيم الذي ذكره شيخي فضيلة الدكتور المرحوم العلامة محمد بن فتح الله بدران طيب الله ثراه وتغمده برحمته وأفسح له في قبره وتقبل عمله في الصالحين.
لأنه وصل مرحلة إعداد القيادة وهي مرحلة العمل السري للدعوة بمرحلة، ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وهي المرحلة التي نفذ بها الرسول ﷺ أمر الله تعالى بأن يصدع بما يؤمر قال ابن هشام: ثم إن الله ﷿ أمر رسوله ﷺ أن يصدع بما جاءه منه، وأن يبادئ الناس بأمره وأن يدعو إليه، وكان بين ما أخفى رسول الله ﷺ أمره واستتر به إلى أن أمره الله تعالى بإظهار دينه ثلاث سنين، فيما بلغني من مبعثه. ثم قال الله تعالى له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾ ١.

١ ابن هشام ج١ ص٢٦٢، راجع الطبري ج١٤ ص٦٨، محمد رسول الله ﷺ محمد رضا ص٨٢، راجع تاريخ الطبري ج٢ ص٣١٨.

1 / 300