231

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

والله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه، مغدق في أسفله وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو وما يعلى عليه١.
تقول الروايات: إن عتبة بن ربيعة أمسك بفم رسول الله ﷺ وناشده الرحم أن يكف عن القراءة عندما وصل قوله تعالى:
﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود﴾ ٢.
وقال لقومه: قد علمتم أنه لا يكذب أبدا فخفت نزول العذاب عليكم فأطيعوني واعتزلوه٣.
وصدق الله العلي العظيم:
﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ ٤.
قال في الشفاء:
فإنهم لا يكذبونك، لا ينسبونك إلى الكذب ولا يتهمونك به ولا ينكرون أمانتك وديانتك.
قال علي كرم الله وجهه: قال أبو جهل للنبي ﷺ: إنا لا نكذبك في الصدق والأمانة ولكن نكذب بما جئت به من القرآن٥

١ الوفاء ج١ ص٢٠٣ راجع السيرة لابن كثير ج١ ص٤٩٩، دلائل النبوة للبيهقي ج١.
٢ ص٤٤٦ المواهب اللدنية ج١ ص٢٥٠، راجع الحلبية ج١ ص٣٣٩.
٣ المواهب ج١ ص٢٥٨، السيرة لابن كثير ج١ ص٥٠٣، الحلبية ج١ ص٣٤٠، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤٥٠، ٤٥١.
٤ الآية رقم ٣٣ من سورة الأنعام.
٥ الشفاء ج١ ص١٧٨-١٧٩.

1 / 223