فقام عمر فقال: يا رسول الله علام نخفي ديننا ونحن على الحق؟
ويظهر دينهم وهم على الباطل؟ قال: "يا عمر! إنا قليل قد رأيت ما لقينا" ١.
وكان إسلام عمر على ما هو معروف في السنة السابعة من البعثة، وهذا يبرهن على أن القوة الإسلامية كانت معروفة واضحة، ولكن العمل لها هو الذي كان سرا، وذلك منهج معروف في قواعد العمل مع الجماعة في العصر الحديث، وذلك ما تحتاجه الدعوة في الظروف المعاصرة٢.
وإذن فليس من الجيد علميا أن يقال: سرية الدعوة فإن الحق الذي سجله التاريخ هو وضوح الدعوة واشتهارها، وسرية العمل لها إعداد القيادة وتربية لهم؛ ليحملوا مع الداعية وظيفة العمل عند الصدع بها عامة، والجهر بها للناس كافة.
١ السيرة لابن كثير ج١ ص٤٤١.
٢ راجع سيرة الرسول ج١ ص١٦٢ عزة دروزة. الدرر في اختصار المغازي والسير ص٥٨.
خامسا العرض الواضح:
نجاح أية دعوة واستمرارها يتوقف على مقدار عرضها واضحا صادقا يضمن لها الوضوح، والنفقة في المستقبل١.
وواضح في العصر الحديث أن أهداف الدعوات لا يفصح عنه، ويستخدم الزعماء شعارات براقة يخفون وراءها الهدف الأسود حتى
١ من حضارة الإسلام للأستاذ عبد العزيز سيد الأهل ج١ ص١٣-١٥.