220

Al-daʿwa al-Islāmiyya fī ʿahdiha al-makkī manāhijuha wa-ghāyātuha

الدعوة الإسلامية في عهدها المكي مناهجها وغاياتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

قال صاحب الوفا١:
عن الزهري قال: دعا رسول الله ﷺ إلى الإسلام سرا وجهرا فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به وكفار قريش غير منكرين لما يقول، فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء.
فالنص فيه تصوير لعمل الدعوة بمرحلتين: سرا وجهرا، أما الدعوة نفسها فمعروفة للناس ولم يقفوا منها موقف العداء إلا عندما اتسعت رقعتها وشكلت خطرا على المواريث الثقافية التي يؤلهها البشر.
قال في الوفا تكملة النص السالف:
فكان كذلك حتى عاب آلهتهم التي كانوا يعبدونها، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، فشاقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم١.
والدليل الواضح على أنه لا سرية في الدعوة، بل في العمل من أجلها أن الدعوة، حتى بعد أن صدع الرسول ﷺ بها ما زالت تعمل في جو الحذر والاستخفاء.
قال ابن كثير:
فأسلم عمر يوم الخميس فكبر رسول الله ﷺ وأهل البيت تكبيرة سمعت بأعلى مكة.

١ الوفاء ج١ ص١٨١.

1 / 212