ثم حدد له بآيات القرآن رأى الإسلام والمسلمين في عيسى أنه:
هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، فيستدر هذا الشرح الواضح أريحية النجاشي فيقولها واضحة صريحة:
"ما عدا عيسى ما قلت هذا العود"١.
وقد يصاب الاتباع في هذه المرحلة بضيق اقتصادي حتى يعوزهم ما يسد الرمق، ويذهب حر الظمأ، فكان النبي ﷺ يتكفل في هذه المرحلة من إعداد القيادة بالإنفاق على من تدور عليه دائرة العوز، يقول البيهقي:
وقد كان رسول الله ﷺ إذا أسلم الرجل والرجلان ممن لا شيء لهما ضمهما رسول الله ﷺ إلى الرجل الذي في يده السعة فينالا من فضلة طعامه٢.
يشهد لذلك أن خالد بن سعيد لما أسلم انتهره أبوه وغضب عليه وحلف ليمنعنه القوت، فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ فكان يلزمه ويعيش معه٣.
وقد قال خالد لأبويه:
إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به.
١ الكامل في التاريخ ج٢ ص١٨١، الروض الأنف ج٣ ص٢٤٧.
٢ دلائل البيهقي ج٢ ص٤ راجع مقالة عمر بن الخطاب في الحلبية ج١ ص٣٦٦-٣٦٧.
٣ الحلبية ج١ ص٣١٧-٣١٨، دلائل النبوة للبيهقي ج١ ص٤٢٤.