وقال له عتبة:
يابن أخي! إنك منا حيث قد علمت من السعة في العشيرة والمكان في النسب١.
ويقول الوليد بن المغيرة:
إن لقوله لحلاوة، وإن أصله لعذق، وإن فرعه لجناة٢.
لقد كان معروفا لأبناء مجتمعه القريب، وكان معروفا لأبناء مجتمع دعوته البعيد، فقال فيه النجاشي:
أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى٣.
وقال فيه كسرى:
فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه٤.
والقرآن الكريم يضع هذا الانفتاح بكلتا شطريه في موضع الاستدلال على صدق نبوته ﷺ.
يقول الله تعالى:
﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ٥.
﴿لَبِثْتُ﴾ فوجودي مشهود كله لكم.
﴿فِيكُمْ﴾ وأنتم مشهودون لي.
١ ابن هشام ج١ ص٢٩٣.
٢ ابن هشام ج١ ص٢٧٠.
٣ الحلبية ج١ ص٣٧٧ الخصائص ج١ ص٢٨٠.
٤ فتح الباري ج١ ص٤٠-٤١.
٥ الآية رقم ١٦ من سورة يونس.