[من حوادث هذه السنة]:
وفي هذه السنة مات عبد الله بن أبي، وصلى عليه ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا﴾ [التوبة:٨٤] (١).
وآلى من نسائه شهرا (٢).
وباع المسلمون أسلحتهم، وقالوا: انقطع الجهاد. فقال ﵊: «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى بن مريم ﵇» (٣).
ولاعن بين عويمر العجلاني وامرأته بعد العصر، وكان قدم من تبوك فوجدها حبلى (٤).
(١) أخرجه البخاري في التفسير، باب (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) (٤٦٧٢)، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم (٢٧٧٤)، وانظر أسباب النزول للواحدي/١٧٣/. وكونه من حوادث سنة تسع هو قول الواقدي ٣/ ١٠٥٧، والطبري ٣/ ١٢٠، وحدّداه في ذي القعدة من هذه السنة.
(٢) كون هذا الخبر من حوادث السنة التاسعة: حكاه ابن حبان في سيرته/٣٦٣/، وابن الجوزي في التلقيح/٤٦/عن الواقدي. وذكرا-ونقله ابن الجوزي عن ابن حبيب-: أن السبب في ذلك: أن رسول الله ﷺ ذبح ذبحا، فقسمته عائشة ﵂ بين أزواجه، لكن زينب بنت جحش ردت نصيبها، فقال: زيديها. ثلاثا، كل ذلك ترده، فقال: لا أدخل عليكن شهرا. وآلى: أي حلف لا يدخل عليهن. (النهاية). واعتزال الرسول ﷺ لنسائه ﵅ شهرا أو تسعا وعشرين هو في الصحيح أيضا من حديث جابر ﵁، أخرجه مسلم في الطلاق، باب أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية (١٤٧٨).
(٣) الواقدي ٣/ ١٠٥٧، وحكاه ابن الجوزي في التلقيح/٤٦/عنه، وانظر سيرة ابن حبان/٣٧٢/.
(٤) كذا في سيرة ابن حبان/٣٧٦/، والمنتظم ٣/ ٣٧٤. والخبر في الصحيحين وغيرهما، أخرجه البخاري في الطلاق، باب اللعان، ومن طلق بعد اللعان-