310

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

غزوة حنين
ثم خرج لستّ ليال خلون من شوال، ويقال: لليلتين بقيتا من رمضان (١)، إلى حنين، واد، ويقال: ماء، بينه وبين مكة ثلاث ليال، قرب الطائف، سمي بحنين بن قانية بن مهلاييل (٢).
واستعمل عتّاب بن أسيد (٣).
وذلك أن النبي ﷺ لما فتح مكة، مشت أشراف هوازن وثقيف بعضها إلى بعض، وحشدوا، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصري، وله ثلاثون سنة، فوصلها ﵊ مساء ليلة الثلاثاء، لعشر خلون من شوال، ورأى أبو بكر ﵁-وقيل غيره-كثرة العساكر،

(١) الأول هو قول الواقدي ٣/ ٨٨٩، وتبعه ابن سعد ٢/ ١٥٠. وذكر الحافظ في الفتح ٧/ ٦٢١، والصالحي في السبل ٥/ ٥٠٨ الثاني دون عزو. وفي معالم التنزيل للبغوي عند تفسير آية حنين من سورة التوبة قال: إن رسول الله ﷺ فتح مكة، وقد بقيت عليه أيام من شهر رمضان، ثم خرج إلى حنين. . وذكر خليفة وابن حبيب أنها في النصف من شوال وهذا قول ابن قتيبة في المعارف/١٦٣/ لكن قال: سار إلى حنين في شوال سنة ثمان، ولقي جمع هوازن للنصف منه.
(٢) كذا في معجم البكري ٢/ ٤٧٢، وذكرها السهيلي ٤/ ١٣٨ عنه، وحددوا حنينا أيضا بأنه وراء عرفات. وتسمى هذه الغزوة بغزوة أوطاس، وغزوة هوازن.
(٣) القرشي، وكان عمره عشرين سنة أو نيفا وعشرين كما في ابن حزم/٢٤٩/، وترك معه معاذ بن جبل الأنصاري يعلمهم السنن والفقه.

1 / 317