ثلاثمائة وستون صنما، فكلما مر بصنم أشار إليه بقضيبه قائلا: ﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، فيقع الصنم لوجهه (١).
[مدة إقامته ﷺ في مكة]:
قال البخاري، [وكذا ابن إسحاق] (٢): وأقام بها خمس عشرة ليلة، وفي رواية: تسع عشرة (٣).
وفي أبي داود: سبع عشرة (٤).
(١) انظر البخاري، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح (٤٢٧٨)، ومسلم في الجهاد، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة (١٧٨١). وأما الإشارة إلى الصنم ووقوعه لوجهه: فقد صححه ابن حبان بلفظ: فيسقط الصنم ولا يمسه. (الموارد ١٧٠٢)، وعزاه الحافظ في الفتح عند شرحه للحديث السابق إلى الفاكهي أيضا، وأخرجه أبو نعيم (٤٤٦)، والبيهقي ٥/ ٧٢ في دلائلهما، كلهم من حديث ابن عمر ﵄، وأخرجه أبو نعيم (٤٤٧)، وابن إسحاق ٢/ ٤١٧ عن ابن عباس ﵄. وقال الحافظ: وفعل النبي ﷺ ذلك، لإذلال الأصنام وعابديها، ولإظهار أنها لا تنفع ولا تضر، ولا تدفع عن نفسها شيئا.
(٢) من (٣) فقط، وأورد صاحب العقد وصاحب المواهب العبارة بدون هذه الزيادة.
(٣) رواية البخاري: (تسع عشرة)، كتاب المغازي، باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح (٤٢٩٨) و(٤٢٩٩). ورواية ابن إسحاق: (خمس عشرة)، السيرة ٢/ ٤٣٧، وأخرجها عنه أبو داود في الصلاة، باب متى يتم المسافر (١٢٣١)، وابن ماجه (١٠٧٦)، وأخرجها النسائي من غير طريق ابن إسحاق ٣/ ١٢١، وردّ الحافظ في الفتح أول كتاب تقصير الصلاة، تضعيف النووي لها، لكن في كلام البيهقي ٣/ ١٥١ من السنن الكبرى أنها معلولة.
(٤) رقم (١٢٣٠) من نفس الكتاب والباب السابقين.