297

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

المدينة على ثلاثة برد (١)، أول رمضان، في ثمانية نفر (٢).
فلقوا عامر بن الأضبط، فسلم عليهم بتحية الإسلام، فقتله محلّم بن جثّامة، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (٣).
فلما وصلوا إلى حيث أمروا، بلغهم خروج النبي ﷺ إلى مكة، فساروا إليه (٤).
[سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة]
ونسبها (٥) ابن إسحاق لابن أبي حدرد ومعه رجلان إلى

(١) ذو خشب: واد على ليلة من المدينة، يصب في إضم. وذو المروة: قرية بعده، بينه وبين وادي القرى، أو هي قرية بوادي القرى كما عند ياقوت. وعند ابن سعد: بينها وبين العيص التي على الساحل ليلة.
(٢) ذكر الواقدي ٢/ ٧٩٦ - ٧٩٧،. وابن سعد ٢/ ١٣٣ في سببها: أن هذه السرية كانت عندما همّ رسول الله ﷺ غزو أهل مكة، ليظن ظان أن رسول الله ﷺ توجه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار.
(٣) الآية (٩٤) من سورة النساء. وكون سبب نزولها هو هذه القصة: هو قول ابن إسحاق ٢/ ٦٢٦، وابن سعد ٢/ ١٣٣، وعزاه في الدر المنثور ٢/ ٦٣٣ إلى ابن أبي شيبة وأحمد وابن جرير والطبراني. . . أيضا. لكن قال أبو عمر في الاستيعاب عند ترجمة محلم بن جثامة: هناك اختلاف كبير في سبب نزولها. وذكر ابن إسحاق أن محلّم هذا لما مات لفظته الأرض أكثر من مرة، وكان رسول الله ﷺ قد دعا عليه لقتله الرجل.
(٤) قال ابن سعد ٢/ ١٣٣: فبلغهم-وهم في ذي خشب-أن رسول الله ﷺ قد توجه إلى مكة، فأخذوا على بين، حتى لقوا النبي ﷺ بالسقيا.
(٥) كذا أيضا في عيون الأثر ٢/ ٢٢٠، وهو صحيح بالنسبة لهذه السرية، أي أن ابن إسحاق جعل أميرها ابن حدرد لا أبا قتادة، لكن المصنف ساق غزوة أخرى-

1 / 304