[سرية الخبط وأميرها أبو عبيدة]
ثم سرية أبي عبيدة بن الجراح في ثلثمائة فيهم عمر بن الخطاب، وتعرف بسرية الخبط (١).
في رجب (٢)، يتلقى عيرا لقريش (٣)، ويقال: إلى حي من جهينة بساحل البحر على خمس ليال من المدينة (٤).
= الأمير، وقال الحافظ: فيه منقبة لعمرو لتأميره على جيش فيهم أبو بكر وعمر، وإن كان ذلك لا يقتضي أفضليته عليهم. قلت: في السيرة والمغازي أن والدة العاص كانت من أهل تلك البلاد، فأراد النبي ﷺ أن يتألفهم. وأورد الحافظ عن ابن راهويه والحاكم أثرا فيه: أن أبا بكر قال لعمر ﵄: لم يبعثه علينا إلا لعلمه بالحرب. قال الحافظ: وهذا السبب أصح.
(١) كذا في الطبقات ٢/ ١٣٢، وفي البخاري من حديث جابر ﵁ كما سوف أخرج: «غزونا جيش الخبط» وتعرف أيضا: بغزوة سيف البحر. كما في السيرة ٢/ ٦٣٢، وبه عنون البخاري كما سوف أخرج. فأما الخبط-بفتح الخاء والياء-: فهو ورق الشجر المتساقط، وهو من علف الإبل كما في النهاية، وخصصه الحافظ فقال: هو من ورق السّلم. وأما سيف البحر-بكسر السين وسكون التحتانية-: فهو ساحله، وسميت كذلك: لأنها كانت عند ساحل البحر كما سيذكر.
(٢) يعني من السنة الثامنة كما في الطبقات.
(٣) كذا في الصحيح من حديث جابر ﵁ قال: «بعثنا رسول الله ﷺ في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عير قريش. . .» أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة سيف البحر، وهم يتلقون عيرا لقريش، وأميرهم أبو عبيدة (٤٣٦١)، وأخرجه مسلم في الصيد، باب إباحة ميتات البحر (١٩٣٥).
(٤) هذا قول ابن سعد ٢/ ١٣٢، وجمع الحافظ بين القولين بقوله: وهذا لا يغاير ظاهره ما في الصحيح، لأنه يمكن الجمع بين كونهم يتلقون عيرا لقريش-