273

Al-Ishāra ilā sīrat al-Muṣṭafā wa-tārīkh man baʿdih min al-khulafāʾ

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

Editor

محمد نظام الدين الفٌتَيّح

Publisher

دار القلم - دمشق

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

الدار الشامية - بيروت

وقاتل النبي ﷺ أشد القتال، وقتل من الصحابة عدة، وفتحها الله عليه: حصنا حصنا: النّطاة، وحسن الصّعب، وحصن ناعم، وحصن قلعة الزبير، والشّق، وحصن أبي، وحصن البراء (١)، والقموص، والوطيح، والسّلالم، ويقال: السّلاليم.
وقلع عليّ باب خيبر، ولم يقلبه سبعون رجلا إلا بعد جهد (٢).
واستشهد من المسلمين خمسة عشر، وقتل من اليهود ثلاثة وتسعون (٣).

= النبي ﷺ: اللواء-بكسر اللام والمد-هي الراية، ويسمى أيضا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش، ثم صارت تحمل على رأسه، وقال أبو بكر ابن العربي: اللواء غير الراية، فاللواء: ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، والراية: ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح. وقيل: اللواء دون الراية. وقيل: اللواء العلم الضخم. والعلم علامة لمحل الأمير يدور معه حيث دار، والراية يتولاها صاحب الحرب.
(١) في الواقدي ٢/ ٦٤٨، وابن سعد ٢/ ١٠٦: (النزار)، وفي الإمتاع ١/ ٣١٢: أثبت المحقق (النزار)، لكن قال في الأصل (البراز)، وهذا قريب مما أثبته. وفي البداية ٤/ ٢٠٠: (البزاة). وفي السبل ٥/ ١٩٢: (النزال). وفي المواهب ١/ ٥٢٤: (البريء). لكنها في تاريخ الخميس ٢/ ٤٧ عنه: (البراء). وأثبتت في السيرة الحلبية ٣/ ٤٠ مثل ما في المواهب.
(٢) كذا في رواية ضعّفها البيهقي في الدلائل ٤/ ٢١٢، وأوردها عنه ابن كثير في البداية ٤/ ١٩١ أنه اجتمع عليه سبعون رجلا، وكان جهدهم أن أعادوا الباب. وفي السيرة ٢/ ٣٣٥، وعنه الطبري ٣/ ١٣، وابن عبد البر في الدرر/١٩٨/ من حديث أبي رافع ﵁ أن رجلا من يهود ضرب عليا فأطاح ترسه من يده، فتناول بابا كان عند الحصن فترّس به عن نفسه، فلم يزل في يده حتى فتح الله عليه، قال أبو رافع: فلقد رأيتني في نفر سبعة معي، أنا ثامنهم، نجهد على أن نقلب ذلك الباب، فما نقلبه.
(٣) ابن سعد ٢/ ١٠٧ وانظر أسماء شهداء المسلمين عنده وفي السيرة ٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤.

1 / 280