وأقام بالحديبية بضعة عشر يوما، وقيل: عشرين يوما، ثم قفل، فلما كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح (١).
[بعض الحوادث في هذه السنة أيضا]:
وفي هذه السنة كسفت الشمس (٢).
وظاهر أوس من امرأته خولة (٣).
واستسقى في رمضان، ومطر الناس، فقال النبي ﷺ: «أصبح الناس مؤمنا بالله وكافرا بالكواكب» الحديث (٤).
(١) المسند ٣/ ٤٢٠، وتفسير الطبري ٢٦/ ٦٩، وسيرة ابن حبان/٢٨٦/، وأسباب النزول للواحدي/٢٥٥/.
(٢) كذا في سيرة ابن حبان/٢٦٩/، وتلقيح الفهوم/٤٥/عن ابن حبيب. وقال الحافظ في الفتح ٢/ ٦١٢ عند شرح حديث المغيرة ﵁: «كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم». وجزم النووي بأنها كانت سنة الحديبية. بينما نقل عن جمهور أهل السير أن إبراهيم يعني ابن النبي ﷺ مات في السنة العاشرة من الهجرة.
(٣) كذا قال ابن الجوزي في التلقيح/٤٥/، والمنتظم ٣/ ٢٩١. وقال البغوي ٤/ ٣٠٤: وهذا أول ظهار في الإسلام.
(٤) هكذا أيضا ربط ابن الجوزي في التلقيح/٤٥/بين حادثة الاستسقاء في رمضان وبين الحديث، بينما لم يذكر الطبري ٢/ ٦٤٢ إلا الاستسقاء في رمضان، وفصل ابن حبان/٢٧٢/و/٢٨٧/بين الحادثتين، وجعل الحديث خاص بغزوة الحديبية على إثر سماء (مطر)، وهذا هو قول الواقدي ٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠، وأخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الاستسقاء باب قول الله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (١٠٣٨)، وفي المغازي، أول باب غزوة الحديبية (٤١٤٧).