وقال: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا (١).
ودخل المدينة يوم الأربعاء (٢).
[غزوة بني قريظة]
ولما انصرف ووضع السلاح، جاءه جبريل ﵇ الظهر، فقال: إن الملائكة ما وضعت السلاح بعد، إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم، فمزلزل بهم (٣).
فحاصرهم خمسة عشر يوما، وقيل: خمسا وعشرين (٤).
[أبو لبابة وتوبته]:
فسألت اليهود النبي ﷺ أن يرسل إليهم أبا لبابة، ليشاوره في أمرهم، فأشار إليهم بيده أنه الذبح.
ثم ندم واسترجع، وربط نفسه إلى سارية في المسجد ست ليال (٥).
ويقال: بضع عشرة ليلة (٦).
(١) هذا لفظ ابن إسحاق كما في السيرة ٢/ ٢٥٤، ومن رواية يونس بن بكير كما في دلائل البيهقي ٣/ ٤٥٨، وأخرجه الإمام البخاري في المغازي، باب غزوة الخندق (٤١١٠) بلفظ: «الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم».
(٢) الواقدي ٢/ ٤٤٠، والطبقات ٢/ ٧٠.
(٣) السيرة ٢/ ٢٣٣، وابن سعد ٢/ ٧٤.
(٤) الأول: للواقدي ٢/ ٤٩٦، وابن سعد ٢/ ٧٤، والثاني: لابن إسحاق ٢/ ٢٣٥، وابن حبيب/١١٣/.
(٥) هذا قول ابن هشام ٢/ ٢٣٨. وقال الواقدي ٢/ ٥٠٧: ارتبط سبعا بين يوم وليلة.
(٦) قاله أبو عمر في الاستيعاب ٤/ ١٧٤٠. وفي رواية عند الواقدي ٢/ ٥٠٨: -