وحفر النبي ﷺ الخندق في ستة أيام، بمشورة سلمان (١).
وتداعوا إلى البراز، وأقاموا على ذلك بضع عشرة ليلة، فمشى نعيم بن مسعود الأشجعي إلى الكفار وهو مخف إسلامه، فثبّط قوما عن قوم، وأوقع بينهم شرا، لقول النبي ﷺ له: «الحرب خدعة» (٢).
وأرسل الله تعالى ريحا هزمهم (٣) بها.
وأقام ﵊ بالخندق خمسة عشر يوما، وقيل: أربعة وعشرين يوما. وفرغ منه لسبع ليال بقين من ذي القعدة (٤).
(١) أما مدة حفر الخندق: فهي عند الواقدي ٢/ ٤٥٤، وتبعه ابن سعد ٢/ ٦٧. وأما مشورة سلمان ﵁: فهي في السيرة ٢/ ٢٢٤، والطبقات ٢/ ٦٨، وساقها الحافظ في الفتح ٧/ ٤٥٣ عن أبي معشر. وأما حفر الخندق نفسه فهو في الصحيح، أخرجه البخاري من عدة أحاديث، انظرها في باب غزوة الخندق.
(٢) تقدم هذا الحديث وخرجته في الصحيحين. وكونه قيل في غزوة الخندق أخرجه ابن إسحاق ٢/ ٢٢٩، والواقدي ٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧، وذكره الحافظ في الفتح ٦/ ١٨٣ عنه. وأما قصة نعيم: فقد خرجها ابن إسحاق ٢/ ٢٢٩ - ٢٣١، والواقدي ٢/ ٤٨٠ - ٤٨٧، وعبد الرزاق ٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩، وابن سعد ٢/ ٧٣.
(٣) السيرة ٢/ ٢٣١، والطبقات ٢/ ٧١. وذكرها الله تعالى في كتابه فقال: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [الأحزاب:٩]. وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٧٨ - ٤٧٩.
(٤) من سنة خمس: انظر الواقدي ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ و٤٩١، والطبقات ٢/ ٧٠ و٧٣، والوفا/٧١٤/. وفي دلائل البيهقي ٣/ ٤٠١ عن ابن عقبة: أن مدة الحصار كانت عشرين ليلة. وفي السيرة ٢/ ٢٢٣: «بضعا وعشرين ليلة، قريبا من شهر».