270

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ ﴿النساء: ٦٦﴾ فإنه دال على حبهم وطنهم مع عدم تلبسهم بالإيمان فإن الضمير للمنافقين، وأجيب عنه بأنه ليس في كلام السخاوي أنه لا يحب الوطن إلا المؤمن، وإنما فيه أن حب الوطن لا ينافي الإيمان، ورده على القاري في بعض رسائله بأن هذا الجواب مدخول، وفي النظر الصحيح معلول فإن السخاوي، أراد أنه جاء في القرآن حكاية عن أهل الإيمان ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾ ﴿البقرة: ٢٤٦﴾ فعارضه بقوله ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية، فدلت الآيتان على أن حب الوطن من خصوصية الإنسان لا من خصوصية أهل الإيمان، فلا يصح أن يكون علامة عليه، ولا يبعد أن يكون مراد السخاوي بقوله: صحيح المعنى أن يقصد بالوطن الجنة فإنها المسكن الأول لآدم أو مكة فإنها أمُّ قرى العالم. اهـ.
وقال العلامة الألباني (^١) ﵀: ومعناه غير مستقيم إذ أن حب الوطن كحب النفس والمال كل ذلك غريزي في الإنسان لا يمدح بحبه ولا هو من لوازم الايمان، ألا ترى أن الناس كلهم مشتركون في هذا الحب لا فرق في ذلك بين مؤمنهم وكافرهم؟

(^١) "الضعيفة" (١/ ٥٥).

1 / 276