ثالثًا: قوله: (فإنه يسمعه) مخالف لنصوص شرعية كثيرة، فالصواب عندنا أن الأموات لا يسمعون إلا إذا تولى عنهم الناس، فيسمعون قرع نعالهم ليتهيئوا لسؤال الملكين، وفي المسألة تفصيل أوسع وأعظم تراه مجموعًا في كتاب "الآيات البينات في عدم سماع الأموات" للعلامة نعمان الألوسي وهو مطبوع بتحقيق شيخنا الألباني وموشى بتعليقاته.
رابعًا: أن قول الملكين: (انطلق ما نقعد عند من قد لقن حجته فيكون الله حجيجه دونهما) مخالف للنصوص الكثيرة المتظافرة وقد ساقها ابن كثير في "تفسيره" في أن الذي يسأل الناس في قبورهم هما الملكان الموكلان بذلك وليس في واحد منهما وأنهما ينطلقان على المسؤول إذا لقن ونحو ذلك.
وليس أيضًا في أي: حديث أن الله سبحانه هو الذي يسأل الأموات في قبورهم إذا لقنوا.
خامسًا: والقائلون بهذا الحديث يلزمهم أن يعطلوا عمل هذين الملكين الموكلين.
سادسًا: يلزمهم التسوية بين الطائع والعاصي. اهـ. …
قلت: أما حكم تلقين الميت بعد الدفن، فقد حكم جماعة من العلماء بأنه أمر مبتدع محدث، لم يكن على عهد النبي ﷺ ومن هؤلاء العلماء:
• العز بن عبد السلام ﵀ قال في "فتاواه" (ص: ٤٢٧): لا يصح في التلقين شيء وهو بدعة.