217

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

أَنْ تُمَكِّنَ مِنها غَيْرَهُ، كما هو الواقع كثيرًا، فلم أَرَ من يزني بنساءِ الناس، إلا فيحمل امرأَته على أَنْ تَزنِيَ بِغيره مُقابلةً على ذَلِكَ وَمغايظةً.
وأَيضًا: فإِذا كان عادته الزنَا استغنى بالبغايا، فلم يكف امرأَته في الإعفاف، فتحتاج إلى الزنا.
وَأَيضًا: فإِذا زنى بنساء الناس طلب الناس أَنْ يزنوا بنسائه، كما هو الواقع، فامرأَة الزاني تصير زانية من وجوه كثيرة، وإن استحلت ما حرمه اللهُ كانت مشركة؛ وإن لم تزن بفرجها زنت بعينها وغير ذلك، فلا يكاد يعرف في نساء الرجال الزناة المصرين على الزنا الذين لم يتوبوا منه امرأَة سليمة سلامة تامة، وطبع المرأَة يدعو إلى الرجال الأَجانب إذا رأَت زوجها يذهب إلى النساء الأَجانب. اهـ.
وقال العلامة الالباني (^١) ﵀ تحت حديث: (ما زنى عبد فأدمن على الزنا إلا ابتلي في أهل بيته).
ومما يؤيد بطلان هذا الحديث أنه يؤكد وقوع الزنا في أهل الزاني، وهذا يتنافى مع الأصل المقرر في القرآن ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾
﴿النَّجم: ٣٩﴾.

(^١) "الضعيفة" (٧٢٣).

1 / 223