231

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

هذا، فنتعلق به فنقول كما أنت حتى نتسحر ".
أخرجه الطحاوى وأحمد، ورواه الطيالسى (١٦٦١): حدثنا شعبة به باللفظ الأول: " إن بلالا يؤذن بليل ... الحديث " دون شك.
قال الحافظ فى " الفتح ": " ورواه أبو الوليد عن شعبة جازما بالثانى، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرق عن شعبة، وكذلك أخرجه
الطحاوى والطبرانى من طريق منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن ".
قلت: والظاهر أن شعبة هو الذى كان يضطرب فى روايته، ولذلك فإنى أرجح عليها رواية منصور ما [١] فيها من الجزم وعدم الشك، وحينئذ فالحديث شاهد قوى لحديث عائشة من الطريق الثانى، والله أعلم.
وأما حديث أنس، فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة الأول:
قال الهيثمى (٣/١٥٣): " ورجاله رجال الصحيح ".
ورواه الإمام أحمد (٣/١٤٠) بلفظ: " لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن فى بصره شيئا ".
وإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس، فإنه موصوم بالتدليس وقد عنعنه.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبرانى فى " الأوسط " مثل حديث ابن عمر من الطريق الأول، قال الهيثمى: " ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: ومن طريق الطبرانى أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٩/١٥٦)، ومنه تبين لى ما فى قول الهيثمى المذكور من التساهل، فإن فيه أحمد بن طاهر بن حرملة، شيخ الطبرانى، وهو مع كونه ليس من رجال الصحيح فقد قال فيه الدارقطنى وغيره: كذاب.
لكن قال ابن حبان:

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، ولعل الصواب: لما﴾

1 / 238