230

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

لعله قالت: ما أوتر حتى يؤذنون وما يؤذنون حتى يطلع الفجر، قالت: وكان لرسول الله ﷺ مؤذنان بلال وعمرو ابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر، وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم، فإن بلالا لا يؤذن - كذا قال - حتى يصبح ".
أخرجه أحمد (٦/١٨٥ - ١٨٦) من طريق يونس بن أبى إسحاق عنه.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
ومتنه كما ﴿ترى﴾ على خلاف ما فى الطريق الأولى، ففيه أن عمرا ينادى أولا، وهكذا رواه ابن خزيمة من طريقين عنها كما فى " الفتح " (٢/٨٥)، ثم رجح أنه ليس مقلوبا كما ادعى جماعة من الأئمة، بل كان ذلك فى حالتين مختلفتين، كان بلال فى الأولى يؤذن عند طلوع الفجر أول ما شرع الأذان، ثم استقر الأمر على أن
يؤذن بدله ابن أم مكتوم، ويؤذن هو قبله. وأورد على ذلك من الأدلة ما فيه مقنع فليراجعه من شاء.
والحديث رواه أبو يعلى مختصرا بلفظ: " كلو واشربوا حتى يؤذن بلال ".
قال الهيثمى (٣/١٥٤): " ورجاله ثقات ". ويشهد له الحديث الآتى.
وأما حديث أنيسة، فيرويه عنها خبيب بن عبد الرحمن وهى عمته، يرويه عنه ثقتان:
الأول: منصور بن زاذان بلفظ حديث عائشة من الطريق الثانى: " إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا نداء بلال ".
رواه النسائى (١/١٠٥) والطحاوى (١/٨٣) وأحمد (٦/٤٣٣) من طريق هشيم حدثنا منصور به، وزاد: " قالت: " وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحورى.
قلت: وهذا سند صحيح على شرطهما.
الثانى: شعبة وقد شك فى لفظه فقال فيه: " إن ابن ام مكتوم ينادى بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادى بلال، أو أن بلالا ينادى بليل فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم، وكان يصعد هذا وينزل

1 / 237