226

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

وهى عند البيهقى أيضا، وإسنادها إلى الأعمش صحيح فإنها من رواية أبى حمزة السكرى عنه واسمه محمد بن ميمون وهو ثقة محتج به فى الصحيحين، ومن طريقه أخرجه البزار أيضا كما فى " التلخيص " (ص ٧٧) .
وذكر أن الدارقطنى قال: " هذه الزيادة ليست محفوظة " وأن ابن عدى جزم بأنها من أفراد أبى حمزة وكذا قال الخليلى وابن عبد البر.
قال ابن القطان: " أبو حمزة ثقة، ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع ".
وأجاب عنه الشوكانى بما تقدم من التحقيق أن الأعمش سمعه من أبى صالح، فالزيادة صحيحة كأصل الحديث، والله أعلم.
٢ - سهيل بن أبى صالح عن أبيه به.
أخرجه الشافعى (١/٥٧ - من ترتيبه) وأحمد (٢/٤١٩) والخطيب (٦/١٦٧) من طرق عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فى " التلخيص ":
" قال ابن عبد الهادى: أخرج مسلم بهذا الإسناد نحوا من أربعة عشر حديثا ".
وقد أعله البيهقى تبعا لغيره [١] بالانقطاع فقال: " قال الإمام أحمد: وهذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه، إنما سمعه من الأعمش ".
ثم أخرج من طريق محمد بن جعفر، والطبرانى فى " الصغير " (ص ١٢٣) من طريق روح بن القاسم والطحاوى عنهما كلاهما عن سهيل بن أبى صالح عن الأعمش عن أبى صالح به.
قلت: وليس فى هذه الرواية ما ينفى أن يكون سهيل قد سمع الحديث من أبيه، فإنه ثقة كثير الرواية عن أبيه، لا سيما وهو لم يعرف بالتدليس، فروايته عنه محمولة على الاتصال كما هو مقرر فى الأصول، ولامانع من أن يكون سمعه من الأعمش عن أبيه، ثم عن أبيه مباشرة، شأنه فى ذلك شأن الأعمش فى روايته عن أبى صالح.

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا قال فى الأصل، والصواب: أن الإمام أحمد هو البيهقى نفسه كما سبق التنبيه فى الحديث (٤٢) والقائل قال الإمام أحمد ليس البيهقى بل هو راوى السنن عنه﴾

1 / 233