" مشكل الآثار " (٣/٥٢) والطيالسى (٢٤٠٤) وأحمد (٢/٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٥٩، ١٢٣، ١٦٤) وأبو نعيم فى " الحلية " (٧/١١٨) والخطيب فى تاريخه (٣/٢٤٢، ٤/٣٨٧، ٩/٤١٢، ١١/٣٠٦) وابن عساكر فى تاريخ دمشق (١٤/٣٦٩/١) من طرق كثيرة عنه به.
وكذا رواه البيهقى فى سننه (١/٤٣٠) وأعله بالانقطاع بين الأعمش وأبى صالح، فقال: " وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبى صالح، وإنما سمعه من رجل عن أبى صالح ".
ثم احتج بما أخرجه أحمد فى المسند (٢/٢٣٢) وعنه أبو داود فى سننه (٥١٧) وعنه البيهقى من طريق محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن رجل عن أبى صالح به.
أورده [١] الشوكانى فى " نيل الأوطار " بقوله (١/٣٣٤): " فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش عن أبى صالح، ولا أرانى إلا قد سمعته منه. (رواه أبو داود ٥١٨) .
وقال إبراهيم بن حميد الرؤاسى: قال الأعمش وقد سمعته من أبى صالح وقال هشيم: عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبى هريرة. ذكر ذلك الدارقطنى.
فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبى صالح ثم سمعه منه.
قال اليعمرى: والكل صحيح والحديث متصل ".
وهذا هو التحقيق الذى يقتضيه البحث العلمى الدقيق: أن الأعمش سمعه عن رجل عن أبى صالح، ثم سمعه من أبى صالح دون واسطة.
وبذلك يصح الحديث وتزول شبهة الانقطاع وقد أخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى " الترغيب " (١/١٠٨) وغيره.
(تنبيه): زاد ابن عساكر فى آخر الحديث: " فقال رجل تركتنا نتنافس فى الأذان؟ فقال: إن من بعدكم زمانا سفلتهم مؤذنوهم ".
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: ورده﴾