154

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل كما سبق، وصححه أيضا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه، فقد قال إسحاق المروزى فى " مسائل الإمام أحمد " (ص ٥): " قلت - يعنى لأحمد -: هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟ قال: نعم، ولكن لا يقرأ فى المصحف ما لم يتوضأ. قال إسحاق: كما قال، لما صح قول النبى عليه
السلام: لا يمس القرآن إلا طاهر، وكذلك فعل أصحاب النبى ﵇ والتابعون ".
قلت: ومما صح فى ذلك عن الصحابة ما رواه مصعب بن سعد بن أبى وقاص أنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبى وقاص، فاحتككت فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال " قم فتوضأ، فقمت فتوضأت، ثم رجعت. رواه مالك (١/٤٢ رقم ٥٩) وعنه البيهقى.
وسنده صحيح.
وبعد كتابة ما تقدم بزمن بعيد (١) وجدت حديث عمرو بن حزم فى كتاب " فوائد أبى شعيب " من رواية أبى الحسن محمد بن أحمد الزعفرانى، وهو من رواية سليمان ابن داود الذى سبق ذكره، ثم روى عن البغوى أنه قال: " سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون صحيحا ".
وفى الباب عن ثوبان أيضا، لكن إسناده هالك فيه خصيب بن جحدر وهو كذاب فلا يستشهد به، وقد خرجه الزيلعى (١/١٩٩) .
(١٢٣) - (حديث على رضى الله عنه: " كان النبى ﷺ لا يحجبه وربما قال: لا يحجزه عن القرآن شىء ليس الجنابة ". رواه ابن خزيمة والحاكم والدارقطنى وصححاه. (ص ٣٧)
انظر تخريج رقم ٤٨٥.

(١) في غرة شعبان سنة (١٣٨١) . والكتاب في المكتبة المحمودية في الحرم النبوي في المدينة المنورة. وكان ذلك في قدومي الثاني إليها في السنة المذكورة منتدبا من الدولة السعودية مدرسا للحديث في الجامع الإسلامية في المدينة.

1 / 161