قالَ: كانَ يُلَبّي المُلَبّي فلا يُنكَرُ عليهِ، ويُكَبِّرُ المكبّرُ فلا يُنكرُ عليهِ " (^٢٩)، فدَلّ على أنهم كانوا يُكبّرونَ يومَ عَرَفَةَ.
وقالَتْ أُمُّ عطيّةَ: " فيُكبِّرْنَ بتكبيرهم " (^٣٠)، فدَلَّ على أنهم كانوا يُكبّرونَ يومَ العيدِ قبلَ الزَّوالِ.
وعن عليٍّ، وعمّارٍ ﵄: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُكبّرُ من يومِ عرفةَ صلاةَ الغَداةِ، ويَقطعُها صلاةَ العصرِ، آخرَ أيامِ التشريقِ " (^٣١)، رواهُ الدارقُطنيُّ، والحاكم في مُسْتَدْرَكهِ، وقالَ: صحيح، والبيهقيُّ، ولهُ طريقان، قالَ البيهقيُّ: كلاهما ضعيفٌ، وهذه - يعني طريقَ الحاكمِ - أمْثلُهما.
وروى الدارَقُطنيُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ " (^٣٢) عن النبيِّ ﷺ مثلَ ذلكَ، وفي إسْنادِهِ عَمْرو بنُ شمر عن جابرٍ الجُعْفِيِّ، وكلاهما ضعيفٌ.
وقال البخاريُّ: " كانَ عمرُ يُكبِّرُ في قُبَّتِهِ بمِنى فيَسمعُهُ أهلُ المسجدِ فيُكبّرون، ويُكَبِّرُ أهلُ الأسواقِ حتى تَرْتجَّ مِنى تكبيرًا " (^٣٣).
" وكانَ ابنُ عمرَ يُكبّرُ بمنى تلكَ الأيامِ، وخلفَ الصلاةِ، وعلى فراشِهِ، وفي فُسْطاطِهِ، ومَجْلسِهِ، ومَمْشاهُ، وتلكَ الأيامَ جَميعًا " (^٣٤).
قالَ البخاريُّ: قالَ ابنُ عباسٍ: " واذْكُروا اللهَ في أيامٍ مَعْلومَاتٍ ": أيامُ العَشرِ،
(^٢٩) رواه البخاري (٦/ ٢٩٣) ومسلم.
(^٣٠) تقدم تخريجه.
(^٣١) رواه الدارقطني (٢، ٤٩) والحاكم (١/ ٢٩٩) والبيهقي (٣/ ٣١٤) لكنه موقوف على علي.
بسند حسن ونحوه عن ابن عباس بسند صحيح أو حسن موقوفًا عليه.
(^٣٢) رواه الدارقطني (٢/ ٤٩)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣١٥).
(^٣٣) رواه البخاري (٦/ ٢٩٢) معلقًا، قال العيني: وقد وصله سعيد بن منصور.
(^٣٤) رواه البخاري (٦/ ٢٩٢) معلقًا، قال العيني: وقد وصله ابن المنذر والفاكهي في أخبار مكة وذكره البيهقي.