171

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

أحمد، وابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ حسَنٍ، وهذا مَحمولٌ عندَ أصحابِنا على الكراهةِ، والأَمرُ بالإعادةِ على الندْبِ، كحديثِ أبي بَكْرةَ حيثُ أحرم قبل أن يصل إلى الصف، فقال له: زادَكَ اللهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ " (^١١)، ولمْ يُنْقَلْ أنّهُ أمرَهُ بالإعادةِ.
عن هَمّامِ بنِ الحارثِ: " أنَّ حُذَيْفةَ أمَّ الناسَ بالمَدائِنِ على دُكّان، فأخذَ أبو مَسعودٍ بقميصِهِ فَجَبذَهُ، فلما فزَعَ من صلاتِهِ قالَ: ألمْ تعلمْ أنّهُم كانوا يَنْهونَ عن ذلكَ؟ قالَ: بَلى، قد ذكرتُ ذلكَ حينَ مَدَدتني " (^١٢)، رواهُ أبو دواد، والدّارَقُطنيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ.
ولأبي داود عن عَمّارٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إذا أمَّ الرجلُ القومَ فلا يَقُمْ في مكانٍ أرْفَعَ من مَكانِهم، أو نحوَ ذلكَ " (^١٣).
عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: " أنَّ النبيَّ ﷺ جلسَ على المِنْبَرِ أوّلَ يومٍ وُضِعَ، فكبَّرَ وهو عليهِ ثُمَّ ركَعَ، ثمّ نزَلَ القَهْقَرَى فسجَدَ وسجَدَ الناسُ معهُ، ثمّ عادَ حتّى فرَغَ، فلما انصرَفَ قالَ: يا أيُّها الناسُ إنّما فَعلْتُ هذا لِتَأْتَمَّوا بي ولِتَعْلَموا صَلاتي " (^١٤)، أخرجاهُ.
قال الشافِعيُّ عن ابنِ عُيَيْنَةَ عن عمّار الدُّهْني عن امرأة من قومِهِ يُقالُ لها حُجَيْرةَ عن أُمِّ سلَمةَ: " أنّها أمَّتْهنَّ، فقامَتْ وسَطًا " (^١٥)، قالَ: ورَوى لَيْثُ بنُ أبي سُلَيْمٍ عن عَطاءٍ عن عائشةَ: " أنّها صلّتْ بنسْوةٍ فقامَتْ وسَطَهنَّ " (^١٦).
عن أبي هريرةَ: " أنّهُ صلّى على ظَهْرِ المسجدِ بصلاةِ الإمامِ "، رواهُ الشافعيُّ، وسعيدُ بنُ مَنصورٍ، والبَيْهقيُّ (^١٧).

(^١١) رواه أحمد (٥/ ٣٩، ٤٢، ٤٥، ٤٦، ٥٠) والبخاري (١/ ١٩٩ نواوي) وأبو داود (١/ ١٥٧)، والنسائي (٢/ ١١٨).
(^١٢) رواه أبو داود (١/ ١٤١) والدارقطني (٢/ ٨٨).
(^١٣) رواه أبو داود (١/ ١٤١) وفي إسناده رجل مجهول.
(^١٤) رواه البخاري (١/ ١٠٦) (٢/ ١١) ومسلم (١/ ٢٢١)، والنسائي (٢/ ٥٩).
(^١٥) رواه الشافعي (١/ ١٤٥) والدارقطني (١/ ٤٠٥).
(^١٦) رواه الشافعي (١/ ١٤٥) والدارقطني (١/ ٤٠٥) والحاكم (١/ ٢٠٤) بنفس سند الشافعي وكذلك عبد الرزاق في المصنف.
(^١٧) رواه الشافعي (١/ ١٥٢)، والبيهقي (٣/ ١١١).

1 / 177