141

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ولهُ عن أبي ذرٍّ في رَكعتي الضُّحى مِثْلُهُ (^٢٧).
عن أبي هريرةَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُرغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أن يأمرَ فيهِ بعزيمةٍ، فيقولُ: من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لهُ ما تقدّمَ من ذنبِهِ " (^٢٨)، أخرجاهُ.
قالَ عليّ بنُ الجَعْدِ: عن أبي شَيْبَةَ، عن الحَكمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى في شهرِ رمضانَ عشرينَ رَكْعةً سوى الوِترِ " (^٢٩).
أبو شيْبةَ هذا: هو إبراهيمُ بنُ عثمانَ العَبْسيّ قاضي واسِط: متروكُ الحديثِ.
وقالَ مالكٌ عن يَزيدَ بنِ رومانَ: " كانَ الناسُ في زمنِ عمرَ يقومونَ بثلاثٍ وعشرين رَكْعةً " (^٣٠)، وهذا: منقطعٌ.
وفي " الصحيحين " عن عائشةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى بالناسِ ثلاثَ ليالٍ، أو أربعًا، ثمَّ تركَهُ، وقالَ: خشيتُ أن يُفرضَ عليكُم. . الحديث " (^٣١).
وعن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ القارِيِّ، قالَ: " خرجتُ معَ عمرَ بنِ الخطابِ ليلةً في رمضانَ إلى المسجدِ، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرقونَ، يُصلّي الرجلُ لنفسِهِ، ويُصلّي الرجلُ فَيُصلّي بصلاتهِ الرهْطُ، قالَ عمرُ: إني أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكانَ أمثلَ، ثمّ عزمَ فجمَعهُم على أُبيِّ بنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خرجتُ معَهُ ليلةً أُخرى، والناسُ يُصلّونَ بصلاةِ قارِئهم، فقالَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هذه، والتي ينامونَ عنها أفضلُ من الذي يقومون، يَعني - آخرَ الليلِ -، وكانَ الناسُ يقومونَ أولهُ " (^٣٢)، رواهُ البخاريُّ.

(^٢٧) رواه مسلم (١/ ٤٩٩).
(^٢٨) رواه البخاري (١/ ٨٢)، ومسلم (١/ ٥٢٣)، ومالك (ص ١٠٥).
(^٢٩) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٤٩٦) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن أبي شيبة به، وضعف أبا شيبة.
(^٣٠) رواه مالك (ص ١٠٦).
(^٣١) رواه البخاري (١/ ٤٢٤)، ومسلم (١/ ٥٢٤).
(^٣٢) رواه مالك (ص ١٠٦)، والبخاري (٣/ ١٠٠).

1 / 147