وأخرج عبد الله فيه -أيضًا-، قال:
حدثنا أبو إسحاق الطبري، حدثنا هاشم بن القاسم، عن صالح المري، عن سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، عن الأحنف، عن أبي ذر ﵁، قال: إن النبي ﷺ ذكر أهل الكوفة، فذكر أنه ستنزل بهم بلايا عظام. ثم ذكر أهل البصرة، فذكر أنهم أفضل أهل الأمصار قبلة، وأكثرهم مؤذنًا، يدفع عنهم ما يكرهون (١) .
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» (٦/٢٤٩) -ومن طريقه الديلمي (٢) في «الفردوس» (١/ق٣٤١ - «زهر الفردوس») وابن الجوزي في «الواهيات» (١/٣١٢ رقم ٥٠٠) - قال:
حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس، ثنا محمد بن عباد المهلبي، ثنا صالح المري، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك، قال: قلت لمالك بن دينار (٣): يا أبا يحيى! لوذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر، فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال: ما كنت بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس، عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأعرف أرضًا يقال لها البصرة، أقومها قبلة، وأكثرها مساجد ومؤذنين، يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد» (٤) .
(١) عزاه ابن حجر في «المطالب العالية» (١٧/١٤٩ رقم ٤١٩٣)، والسيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢/١٥١) لعبد الله بن أحمد في «زيادات الزهد»، وهو ليس في القسم المطبوع منه.
(٢) وهو في المطبوع (١/٥٩ رقم ١٦٥) دون سند! ولم يعزه في «كنز العمال» (١٢/٣٠٨ رقم ٣٥١٥١) إلا له!
(٣) في المطبوع: «دينا» دون راء في آخره!
(٤) بوّب عليه الهيثمي في «تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية» (٣/٢٤٥ رقم ٣٦٨٩): (باب فضل البصرة) .