327

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

أخرج الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/٥٥٩) من طريق سيف ابن عمر، عن حَصيرة بن عبد الله والحارث بن حَصيرة -ابنه- كلاهما عن أبي صادق، قال: قال علي ﵁:
«ويلكِ يا كوفة، وأختك البُصَيْرة، كأني بكما تُمَدَّانِ مَدَّ الأديم، وتُعركان عَرْك الأديم (١) العُكاظِيّ، سَلمْتُما بَعدُ -أو سجيتُما-، إني لأعلم فيما علَّمني الله أنّه لا يريدُ بكما جبّار سُوءًا، إلا أتاه اللهُ بشاغل» .
وإسناده ضعيف، فيه سيف بن عمر التميمي، صاحب كتاب «الردة»، الكوفي، ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه. قاله ابن حجر في «التقريب» (ص ٢٦٢/رقم ٢٧٢٤) .
والحارث بن حَصيرة، صدوق يخطئ، وروايته مقرونة مع رواية أبيه.
وأخرج عبد الله بن أحمد في «زيادات الزهد»: حدثني عمر بن شبة (٢)، حدثني يحيى بن بسطام، حدثني أنيس بن سوار، حدثنا مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، قال: أتيتُ المدينة في إمارة عثمان ﵁، فإذا رجل كث اللحية، قعد لهم وأغلظ، فتفرقوا، فقلت: يا عبد الله! ما أراك إلا قد أسأت، قال: إن هؤلاء مداهنون، أتعرفني؟ قلت: لا، قال: أنا أبو ذر، فمن أنت؟ قلت: من أهل البصرة، فقال: ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ يقول: بلايا بالعراق، وذلك بالكوفة، فأما أهل البصرة فأقوم الأمصار قبلة، وأكثره مؤذنًا، يدفع الله عنهم ما يكرهون (٣) .

(١) سيأتي (ص ٥٢١) نحوه من كلام كعب الأحبار، وسيأتي بيان معناه.
(٢) له «أخبار البصرة»؛ مفقود من قديم، قال الذهبي في «السير» (١٢/٣٧١): «لم نره»، ووصفه بأنه كبير، وفي «الفتح» نقولات مليحة منه، ولا سيما في الفتنة التي جرت بين الصحابة تأذن بوقوف ابن حجر عليه، انظر تعليقنا عليه في: «معجم المصنفات الواردة في فتح الباري» (ص ٤٥) .
(٣) عزاه ابن حجر في «المطالب العالية» (١٧/١٤٦ رقم ٤١٩٣) لعبد الله بن أحمد في «زيادات الزهد»، وهو ليس في القسم المطبوع منه.

1 / 330