303

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

هذا الإسناد (١)، والذي أُراه أنه (حسن)، ولا ينزل هذا الإسناد بأي حال من الأحوال عن درجة الحسن في الشواهد، إذ (بشير) لم ينفرد بأصل الحديث، فقد وردت آثار صحيحة تقدمت (٢)، تشهد لبعض ما فيه، ومنها يعلم أن (السَّوق) المذكور إنما هو من العراق، وهذا ما فهمه بريدة، وهو ممن سكن (البصرة)، وعدّه غير واحد من العلماء (٣) من أهلها، ودل عليه -أيضًا- قوله ﷺ في هذا الحديث «يلحقوهم بجزيرة العرب»، فهم ليسوا من أهلها، ولبعض ما فيه شواهد من أحاديث أخر؛ مثل:
الحديث الثاني: حديث معاوية بن أبي سفيان
أخرجه أبو يعلى في «المسند» (١٣/٣٦٦ رقم ٧٣٧٦)، قال:
حدثنا محمد بن يحيى البصري، حدثنا محمود بن يعقوب، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن الغمر مولى سموك، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: سمعتُ معاوية بن حُدَيجٍ يقول: كنتُ عند

(١) قال -مثلًا- صديقنا الشيخ علي الحلبي في تعليقه على «هداية الرواة» (٥/١١٠ رقم ٥٣٥٨) عند قول الخطيب التبريزي: «أبو داود»؛ علق في (هامش ٣) بقوله: «بسندٍ لين»، وعلق أبو سفيان محمود البسطويسي في تعليقه على «التذكرة» للقرطبي (٢/٤٢٨) هامش (٥٢٣): «إسناده صحيح» ! وعلق مجدي السيد على «التذكرة» -أيضًا- (٢/٤٩٥-٤٩٦ رقم ١٩٢١): «حديث حسن»، وقال الأستاذ عبد القادر جوندل في تعليقه على «المطالب العالية» (١٨/٣٢٠ - ط. العاصمة) -وذكر قول الذهبي في (بشير): «ثقة فيه شيء» -: «وعليه، فإن الإسناد حسن لذاته، والله -تعالى- أعلم»، ولم يُنَبِّهوا -عدا الأخير- على القلب الواقع في رواية أبي داود، مع عزوهم جميعًا الحديث إليه» .
(٢) (ص ٢٧١-٢٧٢، ٢٧٣-٢٧٤، ٢٧٦) .
(٣) مثل مسلم في «الطبقات» (١/١٨٢ رقم ٣٣٨) -ذكره تحت (من سكن منهم -أي: الصحابة- بالبصرة)، وقال عنه: «غزا إلى مرو، فمات بها» -، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣/١٦٢ - ط. الغرباء)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٤/٢٤١ و٧/٣٦٥ و٨/٨) . وانظر: «الإصابة» (١/١٤٦)، و«السير» (٢/٤٦٩)، و«التهذيب» (١/٤٣٢) .

1 / 306